بتاريخ 16/8/2017 أقر البرلمان اللبناني مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2015: حماية الحيوانات والرفق بها. ويعد هذا القانون نتاج العمل المشترك بين وزارة الزراعة ومنظمات تعنى بحماية الحيوان. ويتألف القانون من ثلاثين مادة موزعة على عشرة فصول تتضمن أحكاماً عامة  وشروطا تتناول بيع الحيوانات ومراكز التكاثر، حراسة الحيوانات، تربية الحيوانات الزراعية واستخدامها، استخدامها في التجارب العلمية، استخدامها في مجالات الترفيه، وفي تنظيم حدائق الحيوان، مراكز الإنقاذ، ضبط المخالفات والحجز وإقفال المنشأة. والملاحظ أثناء المناقشات، أن هذا القانون نوقش بجدية تامة واهتمام من قبل النواب والاعتراض الوحيد سجله النائب نقولا فتوش طالبا أن ينحصر اهتمام النواب بالناس.

اذاً بداية النقاش سجل النائب نقولا فتوش اعتراضه على الاقتراح قائلاً: "أنا ضد هذه الإتفاقية التي تتناول حماية الحيوانات، لأن الناس مش محمية بهل بلد. لنحمي الناس بالأول". فرد الرئيس بري بأنه بالإمكان الجمع بين الإثنين.

ثم اعترض النائب الوليد سكرية على فحوى المادة 15 ومفادها:" لا يجوز الذبح إلا في المسالخ والمنشآت المعدة لذبح الحيوانات الزراعية المرخص لها" إنطلاقاً من فكرة أنه لا يوجد مسالخ في القرى". فقاطعه الرئيس بري لتخطيه المواد قائلاً: "بعدنا بالمادة الأولى".

ثم تليت المواد تباعاً دون أي تعليق أو اعتراض. وعند الوصول إلى المادة 15، عاد النائب سكرية وكرر فكرته فاعتبر أن "هذه المادة ستضع الجزارين في القرى تحت رحمة القضاء والقوى الأمنية". وطالب استثناء المناطق التي لا يوجد فيها مسالخ من هذا القانون.

ورد النائب أكرم شهيب معتبراً أن"هذه المادة معنية بها وزارتان في البلد الزراعة والصحة. هناك شروط معينة لإنشاء المسالخ محددة في الوزارة وشروط دولية مفروضة علينا كون لبنان عضواً في المنظمة العالمية  للصحة الحيوانية ولا يجوز التغاضي عن شروط الذبح من الناحية الحيوانية والناحية الإنسانية. وبالتالي هذا  شرط أساسي من ضمن الشروط".

فرد الرئيس  بري:" تتخذ تراخيص في القرى، لأنه في كثير من الأحيان نرى في الملاحم، اللحوم معلقة والذباب حولها. لذا فإن هناك مسألة تتعلق بالصحة العامة".

ولفت النائب علي عسيران إلى أنه "لا يجوز للذبيحة أن تتوجه إلى السوق إلا بعد أن يجرى لها فحص كبد للتأكد من صحتها"، مستبعداً أن يتم ذلك بالقرى.

وعلّق غسان مخيبر رداً على مخاوف النائب سكرية قائلاً:" الجواب على سؤال الزميل موجود في المادة 13 التي تأخذ بعين الإعتبار ما يتلاءم مع طبيعة المنشآت. وبالتالي القرار الذي سيتخذه الوزراء يجب أن يأخذوا بعين الإعبار أنه في القرى النائية، لا يوجد منشآت كبيرة وبالتالي ليس هناك من حاجة لتعديل المادة 15".

واستفسر النائب سيمون أبي رميا إن كانت الملاحم في القرى تحتاج إلى رخصة، فرد بري بالإيجاب.

ثم تم الانتقال إلى المادة 16 وتم التصديق عليها تباعاً دون نقاش أو تعديل وصولاً إلى المادة 26 المتعلقة بالعقوبات، حيث علق النائب نواف الموسوي قائلاً: "بالنسبة للمادة 26 في كل القوانين، هناك توصية بألاّ نضع المبلغ المالي لأنه سيتغير بفعل السنوات إنما يربط بالحد الأدنى لأن العملة تتغير وبعد عشر سنوات سنضطر للقيام بأمر آخر". فرد الرئيس بري: "الله يطول بعمرك بعد عشر سنين وبتعمل شي تاني وسأل كيف بدك تطبق يعني؟ ماذا تقصد بحسب الحد الأدنى للأجور". فرد الموسوي مقدماً مثلاً وقال: "عوضاً عن القول أن الغرامة هي من 3 إلى 10 مليون، نستبدلها بثلاثة إلى عشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور وعلى هذا الأساس تبقى متحركة".

فوافق النواب على هذا الإقتراح وعلّق النائب روبير غانم قائلاً "هذا ما نعتمده في لجنة الإدارة والعدل". فرد الرئيس بري:"إذا كانت هناك موافقة على اقتراح السيد إذاً تربط بالحد الأدنى".

وعلت الأصوات بأن تكون الغرامة من خمسة الى عشرة أضعاف الحد الأدنى، لكن اعترض النائب مخيبر معتبراً أنه يجب أن تكون الغرامة بحسب ما هو منصوص في القانون.

فاقترح الرئيس بري بأن تكون من 3 الى 10 أضعاف الحد الأدنى للأجور، فرد مخيبر أن الغرامة الموضوعة هي أكثر من 3 أضعاف الحد الأدنى للأجور.

فعلق سيمون أبي رميا أنه: "اذا قمنا بالحسبات تصبح خمس إلى 15 مرة".

لكن الرئيس بري عاد واقترح بشيء من الحسم أن تكون من ثلاثة إلى عشرة أضغاف الحد الأدنى للأجور.   

وتحدث أكرم شهيب منوهاً أن: "المشكلة أن هناك تجارة غير شرعية قائمة مع البلد وعبر البلد في هذا الموضوع وبقدر ما نرفع الغرامة نكون في صدد حماية سمعة بلدنا، خاصة أننا ملتزمون بافاقيات دولية".

فكرر بري اقراحه: "من 3 الى 10 أضعاف الحد الأدنى للأجور".

لكن النائب أحمد فتفت اعترض على المبلغ معتبراً أنه يفوق قدرات الناس. وقال:"هكذا سيسمح بالمجال أمام الرشوة ويفتح مجالا للدرك أن يرتشوا حتى يسمحوا بمخالفة القانون لأن الجزاء كبير جداً، وهذه مشكلة كبيرة لأنه صراحة  في القرى والبلدات البعيدة، هكذا غرامة ستدفع إلى عدم تطبيق القانون". فأوضح الرئيس بري:"أن النص الموجود هو من 3 الى 10 مليون ولما تقول 3 اضعاف هي اقل من 3 مليون". فرد فتفت:"نحن نرى الارقام ولكن هناك أناس غير قادرين ولا بشكل من الأشكال. ففي كل حي في كل بيت، هناك ذبح ولن يستحصلوا على رخصة". فلفت أكرم شهيب إلى أن: "هذه المادة  تتناول الأشخاص الذين يقتنون  الحيوانات غير الأليفة نمور وأسود". فرد فتفت: "المادة واضحة يعاقب بالغرامة كل من يخالف أحكام المادة. شئنا أم أبينا سنقع بمشكلة المخالفات".

وتحدث وزير الصناعة حسين الحاج حسن قائلاً: "نحن نعرف أنه في مدينة طرابلس، لا يوجد مسلخ إلى حد هذه اللحظة. وبالتالي هذه مشكلة حقيقية وإذا توجه هذا القانون إلى التطبيق اليوم سيكون هناك مشكلة. أنا رأيي أن يتم الذبح في المسالخ والمنشآت المرخصة بما فيها الملاحم على شرط أن تأخذ رخصة من البلدية. قانوناً لا يجوز الذبح في الملاحم. ولكن إلى حين تنتهي الدولة من تأمين مسالخ، يحق للملاحم أن تذبح لانه إذا لم نجز لهم ذلك، سنكون بصدد خلق فوضى "إلها أول وما إلها آخر". واقترح إعطاء مهلة ستة أشهر حتى يقوم الناس بالاستحصال على رخصة.

فرد الرئيس بري:" المادة 22 تعطي 3 سنين شرط أن يكون هناك ترخيص والذي يريد أن يذبح خروفا في منزله لعزيمة غير مقصود بالقانون.

واقترح نواف الموسوي إضافة جملة تتناول الملاحم على نحو مفصل. فرد الرئيس بري بنبرة حازمة:"على أن يؤخذ تراخيص بذلك خلصنا. والعقوبات بين 3 أضعاف و10 أضعاف".  فتم التصديق عليها.

ولفت النائب سيمون أبي رميا: إلى أنه هناك في المادة فقرة تتحدث عن غرامة غير مربوطة بالحد الأدنى للاجور. فرد الرئيس بري ألاّ علاقة لها بالتعديل السابق وقال: هذه الفقرة تتناول من أقام منشآت مخالفة للقانون. وأصر على ابقائها كما هي.

وتابع بالتصديق على باقي المواد.

فصرخ النائب غسان مخيبر: "دولة الرئيس  كنت رافع ايدي بالمادة 28".

فرد الرئيس بري: "دايما ايدك بتضل مرفوعة انشاء الله".

واراد مخيبر أن يقترح تعديلاً يتعلق بالمراسيم التطبيقية. فرفض بري قائلاً:"هيدي مش واردة هناك 36 قانون مش مطبقين من الحكومة وسوف يكون هناك جلسة محاسبة حول هذا الأمر".

وصدق القانون مع التعديلات التي وردت في النقاش وتم التوافق عليها.