بيان

إن مجلس القضاء الأعلى، بعدما اضطُّرَ إلى دعوة القضاة إلى الاعتكاف دفاعاً عن استقلال السلطة القضائية وحفاظاً على ضماناتها، عَرَضَ لفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء ومعالي وزير العدل، الآثارَ السلبية الناتجة عن إيراد أحكام قانونية تختصّ بالسلطة القضائية في قانون ينظّم سلسلة رتب ورواتب القطاع العام، إضافة إلى ما نجم عن السلسلة المذكورة من خللٍ لحِقَ بسلسلة رواتب القضاة؛ وفي ضوء التفهّم والوعود التي تلقاها، والتي أَثمرت إعداد اقتراح قانون معجل مكرّر يرمي إلى معالجة تلك الأثار السلبية، يُعرض على المجلس النيابي في اول جلسة تشريعية له؛ وقيام وزارة العدل بإعداد مشروع قانون جديد لسلسلة رتب ورواتب القضاة يصحح الخلل الحاصل؛ وإزاء هذه المستجدات الإيجابية، وصوناً لقسم يمين القضاة في أحقاق الحقّ، وحفاظاً على صورة العدالة كما هي راسخة في قلب كل قاض وعقله؛ وبعد التوافق مع رئيس مجلس شورى الدولة بالإنابة ورئيس ديوان المحاسبة، والتواصل مع نقابتيّ المحامين في بيروت وطرابلس؛ قرّر في هذه المرحلة تعليق الاعتكاف إفساحاً في المجال لتحقيق ما تقدّم، مع الاستمرار في السعي بإصرار إلى تصحيح الخلل في سلسلة رواتب القضاة من خلال متابعة مسار مشروع القانون الذي يتناولها؛ وهو إذ يقدّر تفهّم المتقاضين لظروف الاعتكاف، يدعو القضاة إلى مزيد من العطاء في سبيل الارتقاء بمستوى العدالة في لبنان.