صادق مجلس المستشارين المغربي بتاريخ 02-08-2017[1] على القانون رقم 33-17 الذي ينظم عمل النيابة العامة في المغرب بعد استقلالها عن السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل. ويحمل القانون اسم: "قانون نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة وبسن قواعد لتنظيم رئاسة النيابة العامة". ويحتوي هذا القانون في صيغته النهائية على عشر مواد فقط، نظم بموجبها اختصاصات رئاسة النيابة العامة فيما له علاقة بإشراف  الوكيل العام على أعضاء النيابة العامة بمختلف المحاكم وتحريك وممارسة الدعوى العمومية. وفي هذا الإطار، قرر القانون المصادق عليه كذلك أن الوكيل العام للملك يحل محل وزير العدل في ممارسة اختصاصات النيابة العامة بمقتضى النصوص التشريعية الجاري بها العمل. والمقصود هنا مختلف قوانين المرافعات الجنائية والمدنية وغيرها والتي تحيل بالاسم على وزير العدل وتحتاج إلى تعديلات تشريعية كثيرة. ومن شأن هذا المقتضى الأخير الوارد في القانون الجديد أن يتجاوز هذا الإشكال في انتظار التعديلات التشريعية القادمة. كما تضمن هذا القانون تنظيم البنية الهيكلية والإدارية لمؤسسة النيابة العامة مع  تمكينها من الموارد المالية اللازمة لسير عملها ومنح الوكيل العام صفة الآمر بالصرف وهي وسائل من شأنها أن تساعد في أداء مهام النيابة العامة مستقبلا.

ويذكر أن القانون الجديد المنظم لعمل النيابة العامة في المغرب أطلق جدالا كبيرا خلال الشهر الماضي[2]  أثناء عرضه على البرلمان بشكل مفاجئ لمناقشته، بحيث تم تسجيل العديد من الملاحظات عليه وقد سبق للمفكرة أن نشرت بعضا منها[3].

 


[1] - انظر  الموقع الالكتروني الرسمي  للوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني على الرابط  الآتي : http://www.mcrp.gov.ma/Etudelois.aspx?IDL=1674 تاريخ الاطلاع هو 03-08-2017
[2] -  الجدل المشار اليه أعلاه حول قانون النيابة أثاره حتى بعض البرلمانين، للتفاصيل انظر  الموقع الالكتروني أصوات مغاربية الذي جمع العديد من الآراء حول الموضوع ، على الرابط الآتي : https://www.maghrebvoices.com/a/379706.html تارريخ اللاطلاع هو 03-08-2017.
[3] - انظر عبداللطيف الشنتوف : مشروع قانون مستعجل ينظم عمل النيابة العامة في المغرب – نشر بتاريخ 17-07-2017 في موقع المفكرة القانونية على الرابط الآتي  http://legal-agenda.com/article.php?id=3788