أصدرت المحكمة الدستورية  المغربية يوم  27 -07- 2017  قرارا كان مفاجئا للقضاة وعموم المتعبين حول  النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي سبق للمجلس أن أحاله عليها وفقا لما ينص عليه القانون[1] قبل أقل من شهر  من الآن .

وقد قضت المحكمة الدستورية بتعذر البت في مطابقة النظام الداخلي المذكور للدستور وللقانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية و النظام الأساسي للقضاة على الحالة التي أرسله لها المجلس الأعلى للسلطة القضائية  مع الأمر برفع قرارها الى علم الملك ، وبتبليغ نسخة من نفس القرار  إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وبنشره في الجريدة الرسمية .

وعند قراءة تسبيب حكم المحكمة الدستورية أعلاه يتضح منه أن الملاحظة الاساسية التي سجلتها المحكمة على النظام الداخلي المحال عليها ،تتمثل في كون هذا النظام  لم يحدد الجهة المبادرة لاقتراح النظام الداخلي ، و ضوابط جلسة التصويت عليه و الأغلبية المتطلبة لاقراره و تعديله،  وأن المادة 72 من النظام الداخلي المحال على المحكمة  أعادت التذكير فقط بما هو مضمن في الفقرة الأخيرة من المادة 49 من القانون التنظيمي للمجلس الاعلى للسلطة القضائية  بنصها "على أنه يخضع كل تعديل للنظام الداخلي لنفس الاجراء المتبع في وضعه" ، دون تحديد مضمون هذا الاجراء وشروطه وكيفية ممارسته .

ومن الناحية الواقعية سوف يكون لهذا القرار تأثير على وضعية القضاة من حيث الترقية والمناقلات  المجمدة منذ اكثر من سنتين وفق مصدر قضائي للمفكرة.

 

[1] - يتعلق الامر بالمادة 49 من القانون رقم 100-13 المتعلق بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية التي تنص على ما يلي: "يضع المجلس نظامه الداخلي، ويحيله قبل الشروع في تطبيقه إلى المحكمة الدستورية للبت في مطابقته لأحكام الدستور وأحكام هذا القانون التنظيمي، وكذا أحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة."