دعا مجلس نقابة المحامين في بيروت، في بيان صادر عنه بتاريخ 27/7/2017 "جميع المحامين إلى الإمتناع كلياً عن حضور الجلسات أمام المحاكم والدوائر القضائية كافة باستثناء تلك المتعلقة بقضايا الموقوفين وجلسات المزاد العلني، وذلك إبتداءً من صباح نهار الجمعة الموافق 28/7/2017 لحين تحقيق المطالب". كما يؤكد البيان "تمسك المجلس بمبدأ مرور الزمن على التكاليف الضريبية لتعلقها بالنظام العام والحقوق المكتسبة والمبادئ القانونية العالمية والإستقرار القانوني والسلم الإجتماعي وحماية المكلّف بوجه فساد الإدارة العامة".

وقد وضع البيان هذه الدعوى في سياق "متابعة خطواته (مجلس النقابة) التصعيدية التي ينفذها تباعاً إعتراضاً منه على ما طال أصحاب المهن الحرّة المنظّمة بقانون من إجحاف نتيجة إقرار المادة 17 من قانون سلسلة الرتب والرواتب (إزدواجية الضريبة) المخالفة لمبدأ المساواة". الى ذلك، يشير البيان إلى أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي "بعد نكول القيمين بوعودهم التي أطلقوها سابقاً، فإن ما قبل إقرار السلسلة ليس كما بعده".

هذا ويؤكد مفوض قصر العدل في نقابة المحامين عبده لحود أن مطالب النقابة واضحة، و"بشكل خاص فيما يتعلق بالمادة 17 من السلسلة ورفض الإزدواج الضريبي الذي ستضعهم تحت عبئه".

أما لناحية موقف النقابة بالنسبة لمطالب القضاة، يقول لحود "لا علاقة لنا بهذا الشأن، للقضاة مطالبهم ولنا مطالبنا، والنقابة قامت بوقفة تضامنية مع القضاة لكن لنا مطالبنا المختلفة". وهو بذلك يعكس موقفا ضمنيا للنقابة مفاده أن المطالب المتصلة بزيادات الضرائب التي قد تطال أعضاءها أو بالأحرى موكليهم تجد لديها اهتماما أكبر بكثير من المطالب المتصلة بحقوق القضاة المادية واستقلاليتهم وتاليا المحاكمة لعادلة التي تستمد منها النقابة سبب وجودها. فمكافحة زيادة الضرائب على المحامين تبرر إعلان إضراب مفتوح حتى تحقيق المطالب، فيما يكفي النقابة إصدار بيان تضامني أو احتجاجي بما يتصل  بالمس باستقلال القضاء والمحاكمة العادلة. من هذه الزاوية، وبمعزل عن مدى سدادة موقف النقابة، يبدو إضرابها فئويا أكثر مما هو منبثق عن رؤية واضحة لدورها والأهم لمقتضيات الصالح العام.