نفّذ مياومو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اعتصاماً بتاريخ ١٨/٠٧/٢٠١٧  أمام المركز الرئيسي للضمان في وطى المصيطبة بحضور نقيب مستخدمي الصندوق حسن حوماني.

يعمل معظم المعتصمين في المؤسسة منذ عام 2005، حيث بدأ التعامل معهم على أساس إشغال أعمال يومية أو ما يسمى بـ"أعمال العتالة". لكن سرعان ما تحوّلت أعمالهم إلى سد شواغر عديدة في فروع الضمان الإجتماعي، وذلك ابتداءً من وظائف الفئة السابعة وصولاً إلى أعمال الفئة الرابعة بالإضافة إلى أعمال المحاسبة وتخليص المعاملات في بعض الفروع. خاض هؤلاء معارك عدّة لنقلهم من نظام أعمال "العتالة" إلى نظام المياومة، حتى تحقق مطلبهم هذا منذ عامين. إلا أنّ خطوة إدراجهم في نظام المياومة لم تكن كافية، فهذا النظام لا ينتقص من حقوقهم كعمال ما دفعهم للمطالبة بالتثبيت.

فيما يخص رواتبهم، طالب المعتصمون بـ "تحديد الأجر اليومي سنداً إلى مستوى الأعمال التي يتم تكليفنا بها بحيث لا يقل عن الأجر اليومي للفئة الخامسة والبالغ 51 ألف ليرة يومياً، وتحويل الرواتب بصورة دورية كل أول شهر". فضلا عن ذلك، طالبوا بمنحهم "إفادة نظامية بالراتب وليس إلى من يهمه الأمر" كما سرت العادة خلافاً للقوانين. وفي سياق مشابه يتعلق بمخالفات ترتكبها مؤسسة الضمان الإجتماعي بحقهم، طالبوا بإعطاءهم "رمزاً للعمل" خاصاً بهم، كونهم يعملون في الوقت الحالي "تحت اسم مستخدم آخر بشكل مخالف للقانون". بالإضافة إلى ما تقدم، وكحال كل المياومين، يطالب المعتصمون بحقهم "بالطبابة والإستشفاء كباقي المستخدمين ومن دون الحاجة إلى إبراز إفادة عمل"، حيث أن الإدارة تحجبها عنهم ما يعرقل وصولهم إلى هذه الحقوق. وأخيراً، المطلب المحوري الذي يحل ما تقدم من إشكاليات يتعلق بتسوية أوضاعهم وإدخالهم إلى ملاك مؤسسة الضمان الإجتماعي من خلال تثبيتهم.

وقد تلا اعتصام المياومين أمام مؤسسة الضمان، اجتماع مع رئيس الإتحاد العمالي العام  بشارة الأسمر في مركز الإتحاد. وقد أكد الأسمر في ختامه أنّ "تهرب إدارة الضمان من حقوق موظفيها أمر معيب؛ خاصّة أنها المسؤولة عن تأمين حقوق الأجراء". وقد وعد الأسمر ب ـ"عدم تهاون مجلس إدارة الإتحاد بمطالب المياومين". مشيراً إلى أنه "بعد الانتهاء من إقرار السلسلة سيفتح الاتحاد قضية تصحيح الأجور". من جهته، أكد النقيب حوماني تبنّي النقابة لجميع المطالب، ودعمها للإعتصام الذي نفّذ اليوم أمام المركز الرئيسي.

بمناسبة إعتصام مياومو الضمان اليوم للحصول على أدنى حقوقهم وهي الاستفادة من خدمات مؤسسة الضمان نفسها، يجدر التذكير بانتصار الجباة المياومين لدى مؤسسة كهرباء قاديشا. وكان رئيس مجلس العمل التحكيمي في الشمال القاضي منير سليمان، كرّس في 43 حكماً متتالياً حق أجراء قاديشا بالتسجيل في الضمان الاجتماعي وذلك من تاريخ بدء عملهم في المؤسسة المذكورة. إصرار القضاء على إنصاف الأجراء تبلور بردّ محكمة التمييز الطعون في هذه الأحكام.