منذ تأسيسها، تسعى المفكرة القانونية على دراسة القضاء وتفاعله وتعاطيه مع مكونات مجتمعية مختلفة، ومن أهمها الإعلام. وقد كشفت هذه الدراسات الأهمية الكبرى للتفاعل بين هذين القطاعين. فمن دون شك، للإعلام دور في مراقبة القضاء، وحماية استقلاليته وشفافيته، والترويج للدور الإجتماعي للقاضي كفاعل أساسي في التغيير المجتمعي. أضف إلى ذلك، إن الإعلام أداة أساسية للمناصرة، يمكن اللجوء إليه من قبل المتقاضين والناشطين في سعيهم للدفاع عن حقوق الإنسان وبالتوازي مع دعاويهم القضائية.

وقد تبيّن من خلال الأبحاث والخبرة الميدانية في لبنان والمنطقة العربية أنّ هذا التفاعل بين الإعلام والقضاء يشوبه الكثير من الإشكاليات. مجالات الإشكال الأبرز تتضمن، القواعد الداخلية التي ترعى عمل القضاة وتحد من حريتهم في التعبير، الدور التقليدي للمتحدث باسم المحكمة والمقتصر بأغلب الأوقات على الدفاع عن سرية المؤسسة، إضافة إلى تواضع الخبرات في مجال الصحافة القضائية والقانونية. أضف إلى ذلك جانب إشكالي آخر لهذا التفاعل وهو إستخدام القضاء غالباً في المنطقة العربية للضغط على الإعلام ومعاقبته في قضايا القدح والذم والتشهير.

إنطلاقاً من هذه المعطيات، يتشرف كل من "المركز الإقليمي للدراسات والسياسات القضائية" في "المفكرة القانونية" بالتعاون مع "مركز القانون والعدالة والمجتمع" (ديجوستيسيا) بالإعلان عن الدورة التدريبية المكثفة حول الإعلام والقضاء في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تجمع إعلاميين/ات وقضاة/قاضيات ومحامين/ات، يتابعون خلال خمسة أيام دروساً مكثّفة مع خبراء من المنطقة ومن أميركا اللاتينية.

حول الدورة:

تهدف هذه الدورة التدريبية إلى المساهمة في تطوير دور مراقب للإعلام فيما يتعلق بقضايا استقلالية، وشفافية القضاء وتعزيز دوره الاجتماعي، من جهة، وتحسيس القضاة والمحامين/ات على أهمية التفاعل بين القطاعات القضائية والإعلام. كما  تهدف الدورة إلى توعية وتدريب المشاركين/ات على أفضل الممارسات التي نراها في العالمين، القضاء والإعلام. وبالطبع، تسمح دراسة هذه الممارسات، إضافة إلى فهم المعايير الدولية المطبقة في القطاعين، من دون شك للقضاة بفهم أفضل لدورهم كمتحدثين باسم المحاكم، كما أنها ستفيد الصحافيين الراغبين باكتساب مهارات عملية في تقنيات التغطية الصحافية للقضايا القضائية، إضافة لإكتسابهم معرفة للمبادئ والمفاهيم الأساسية حول عمل السلطة القضائية، تكوينها وهيكليتها.

تتضمن الدورة دروساً نظرية وتطبيقية. مع التركيز على إشكالية العلاقة بين القضاء والإعلام وعلى تقنيات وفلسفة التقاضي الإستراتيجي. وسيتسنى للمشاركين/ات من خلالها التعرف على المبادئ الأساسية التي ترعى التفاعل بين القطاعين، والإشكاليات والتحديات المتعلقة به. كما سيتعرف المشاركون والمشاركات على أفضل الممارسات القضائية في كيفية التعاطي مع الإعلام وأفضل الممارسات الإعلامية في التعاطي مع القضاء والمتقاضين. كذلك، تتضمن الدورة تدريبا عمليا للمشاركات والمشاركين لإكتساب خبرات تقنية في الكتابة الإبداعية والتغطية الصحافية للشؤون القضائية. تعتمد الدورة منهج الدراسات المقارنة بين البلدان المختلفة والتي سيعرضها الخبراء مع المشاركين والمشاركات.

شروط المشاركة:

على المشارك(ة) أن يكون:

  • مواطن من دولة منتسبة إلى الجامعة العربية
  • قاض يشغل منصب المتحدث باسم المحكمة أو لديه خبرة موازية
  • صحافي أو خريج صحافة
  • محام مع خبرة في مجال تقاضي الشأن العام وحقوق الإنسان
  • يلتزم حضور كل الدورة وكل الصفوف
  • يلتزم بإكمال كل القراءات والتحضيرات المطلوبة.
     

التفاصيل اللوجتسية:

  • تاريخ الدورة: ١٣- ١٧ تشرين الثاني \ نوفمبر ٢٠١٧
  • المكان: بيروت / جبيل، لبنان

تتكفل المفكرة القانونية بتغطية كافة تكاليف الدورة، من ضمنها تكاليف السفر والإقامة طيلة أيام الدورة لجميع المشاركين. كما تتكفل بتقديم الفطور ووجبة الغداء لجميع المشاركين.

المستندات المطلوبة لتقديم الترشيح:

  • طلب الإشتراك (الرجاء تحميل إستمارة الطلب أدناه)
  • سيرة ذاتية (في اللغة العربية أو الإنكليزية أو الفرنسية)
  • رسالة  تشرح الدافع للاهتمام بالدورة (بين 300 وألف كلمة)
  • قائمة بالمقالات أو الدراسات التي قام المرشح بنشرها (اختياري)
  • رسالة توصية أو مساندة من المؤسسة التي يعمل المرشح فيها (اختياري)
     

يرجى إرسال طلب الترشيح المرفق إضافة للمستندات المطلوبة عن طريق البريد الإلكتروني: course@legal-agenda.com .

للإستفسار، يمكن توجيه أسئلتكم على العنوان نفسه.

سيتم الاتصال بالمرشحات/ين الذين يتم اختيارهم للانتقال الى المرحلة الثانية فقط، كما سيتم إستبعاد جميع الطلبات الغير متضمنة كافة مستندات الترشيح.

المهلة الأخيرة لتقديم الطلبات هي 30  تموز/ يوليو ٢٠١٧

 


 

  • يتم تنفيذ هذه الدورة في إطار مشروع "دعم وتعزيز استقلالية القضاء - استقلالية القضاء في لبنان كأولوية اجتماعية" المموّل من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة فورد. وتتولى تنفيذ المشروع "جمعية المفكرة القانونية" بالتعاون مع "مركز القانون والعدالة والمجتمع (دي جوستيسيا)"، "معهد سيراكوزا الدولي للعدالةالجنائية وحقوق الإنسان"،  و"الهيئة الدولية للحقوقيين".
  • تسعى المفكرة القانونية وشركائها على إعطاء فرص متكافئة لجميع المرشحات والمرشحين دون تمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو الجنسية أو الوضع العائلي أو الميول الجنسي.