مساء 12/3/2017، سادت حالة سخط أوساط القضاة بعد إطلاعهم على مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، الذي أقرته اللجان المشتركة ويُفترض عرضه غداً على الهيئة العامة بتاريخ 15/3/2017. وتحت ضغط القاعدة (القضاة) التي نجحت في فرض اجتماعات تحصل في محاكم المحافظات، وجد مجلس القضاء الأعلى نفسه مضطراً لاستعادة زمام السيطرة على الدعوة لجمعية عمومية للقضاء في 13/3/2017 في قاعة محكمة التمييز في بيروت. انتهى الإجتماع إلى الإعلان عن إعتكاف عام للقضاة عن العمل، وذلك للمرّة الأولى منذ 2008 (اعتراضا على تعطيل التعيينات في مجلس القضاء الأعلى). وكانت المفكّرة وثّقت بعض حالات الإعتكاف عن العمل الحاصلة بمبادرة من القضاة في سنوات أخرى بمعزل عن مجلس القضاء الأعلى بل خلافاً لإرادته، وتحديداً في 2013[1] (عقب الإعتداء على القاضي بلال بدر) و2014[2] (بمناسبة طرح مشروع لتجفيف موارد صندوق تعاضد القضاة). وقد نما إلى المفكرة أن مجلس القضاء الأعلى الذي ما فتئ يعارض إنشاء أي جمعية أو نادٍ للقضاة خلافاً لما تفرضه المعايير الدولية لاستقلال القضاء، يضغط حالياً لإلغاء غروب واتساب الذي تم إنشاؤه للتواصل بين القضاة بمناسبة احتجاجهم الأخير. 

نشر هذا الخبر في العدد 48 من مجلة المفكرة القانونية


[1] الأبعاد الاجتماعية لقضية الإعتداء على القاضي بلال بدر: حراك تضامني للقضاة الشباب في مواجهة الهرمية، منشور على الموقع الإلكتروني للمفكرة القانونية في 17/10/2013.
[2]  نواب يصنعون هشاشة القضاء، وقضاة يردّون بالحراك والمواجهة في لبنان، منشور في المفكرة القانونية، العدد 17، أيار 2014.