قام مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء بالمغرب باستدعاء محامية تنتمي لنفس الهيئة قصد المثول أمامها للاستماع اليها بخصوص تدوينة نشرتها  في مجموعة  بصفحات التواصل الاجتماعي -الفايسبوك - وفق ما نشرته مصادر إعلامية مغربية[1].

وقد عبرت المحامية المعنية  في  تدوينتها عن  بالغ أسفها لوفاة زميلتها وهي محامية سابقة انتهى بها المطاف متوفاة بملجأ خيري بعد تردي ظروفها الاجتماعية. وقد حاولت المحامية المستدعاة  من طرف مجلس هيئة المحامين المذكورة أن تربط بين هذه الواقعة والمشاكل التي تعيش على إيقاعها مهنة المحاماة في المغرب وفق ما ذكرته نفس المصادر.

وقد عبر بعض المحامين عن رفضهم لاستدعاء زميلتهم واعتبروا أن ذلك يدخل في باب الترهيب وإسكات أصواتهم الإعتراضية، وأن ما عبرت به زميلتهم في تدوينتها إنما هو إحساس جماعي بالقلق مما أضحى عليه وضع مهنتهم، وأنها عبرت عن هذا القلق في فضاء مهني كانت دائما تناقش فيه مثل هذه الأمور والمشاكل المهنية[2].

والجدير بالذكر أن موضوع المساءلة عن  التدوينات بالفابيسبوك  من طرف المحامين لم يكن مطروحا  إلى وقت قريب في المغرب، اذ كان المحامين يعبرون بكل حرية في هذا الفضاء الافتراضي عن مواقفهم دون أن يتسبب ذلك لهم بأي متاعب، بخلاف القضاة المغاربة الذين جرّ عليهم الفايسبوك العديد من المساءلات التأديبية، وصلت بعضها إلى العزل من القضاء[3]. ومن المقلق جداً أن تشهد  الأحداث الأخيرة تضييقاً على حرية التعبير لأصحاب المهن القانونية فيما المطلوب هو العكس تماماً. 

 


[1] - منها الموقع الاليكتروني الاتي : https://www.febrayer.com/442231.html تاريح الاطلاع هو 03-04-2017
[2] - عبر المحامين عن هذا الرفض في صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.
[3] - بت المجلس الاعلى للقضاء المغربي خلال خمس السنوات الماضية في مجموعة من الملفات التي كان سبب احالتها عليه  هو  ما نشره بعض القضاة من مواقف بصفحات الفايسبوك.