قضت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة 2017/02/24 في حق مثليين بستة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها ألف درهم لكل واحد منهما. [1]

وقائع القضية

ابتدأت فصول القضية قبل أسبوعين حينما تم تسريب شريط فيديو يظهر شابين في احدى الشقق المفروشة بمدينة طنجة في أوضاع حميمية يتبادلان قبلا.
الفيديو انتشر على نطاق واسع من خلال تطبيق “الواتساب”، وتبلغ مدته “دقيقة واحدة و 40 ثانية” و يظهر فيه المتهمان بوجه مكشوف وهما يتبادلان القبل.

وفور التداول الواسع لشريط الفيديو فتحت النيابة العامة تحقيقا في القضية، توصلت على اثره لهوية الشابين، ويتعلق الأمر بطالب جامعي يدرس بكلية الحقوق بالمدينة نفسها ووسيط في مجال العقار.

وعلى اثر ذلك استمعت الشرطة للشابين اللذين اعترفا بالعلاقة المثلية التي تربطهما، وقررت النيابة العامة متابعتهما في حالة إعتقال وإحالتهما للمحاكمة من أجل جنحة الشذوذ الجنسي المعاقب عليها في القانون الجنائي[2].

جمعية أقليات للدفاع عن الحريات الفردية تدخل على الخط

قضية مثليي طنجة حظيت باهتمام واسع من طرف جمعية أقليات للدفاع عن الحريات الفردية[3] التي تولت تغطية كل الأخبار المتعلقة بالمحاكمة من خلال موقعها الإلكتروني، ونقلت عن أقرباء الطالب الجامعي المعتقل على ذمة القضية أنه تعرض لعنف جسدي شديد من قبل رجال الشرطة في المخفر، كما عرضوه للسخرية منه".

في نفس السياق طالبت جمعية أقليات بضرورة فتح تحقيق للكشف عن الجهة التي قامت بنشر الفيديو الذي اخترق خصوصيات المثليين، معتبرة أن تجريم المثلية أصبح متجاوزا ويتنافى مع المعايير الدولية التي تحترم الحق في الخصوصية.