تعمل "المفكرة القانونية" حالياً على صياغة مسودة مشروع قانون يتعلق بتنظيم القضاء العدلي، وذلك على ضوء المعايير الدولية لاستقلال القضاء. وكانت "المفكرة" وضعت دليلها حول هذه المعايير خلال سنة 2016 تمهيداً بإعداد المسودة.
ولهذه الغاية، دعت "المفكرة" مجموعة مختارة من الأساتذة الجامعيية والمحاميين والممثلين عن الأحزاب السياسية للمشاركة في عملية صياغة مسودة القانون وذلك بطريقة تشاركية مع الإحتكام إلى المعايير المشار إليها أعلاه عند وجود اختلاف في الرأي. وقد تم تقسيم تنظيم القانون العدلي إلى مجموعة من المحاور، ستعمل اللجنة على مناقشة كل منها على حدة.

وفي ختام مناقشة كل محور، سننشر عنه كرّاساً يتضمن رسماً للوضع الحالي المتصل به وللإشكاليات التي تم توثيقها بشأنه، فضلاً عن مقترحات حلول تتمثل في صياغة لمسودة مقترحات قانونية في هذا الخصوص. كما يتضمن الكرّاس إشارة إلى أهم التطورات الأوروبية والإقليمية الناجحة. يوزع الكرّاس على 300 إلى 500 شخصاً أغلبهم من أصحاب الإختصاص (قضاة، نواب، وزارة العدل، نقابتي المحامينـ محامين، أساتذة جامعيين...) طلباً لآرائهم. كما توضع له نسخة إلكترونية على موقع المفكرة القانونية، تسمح لأي مواطن أو قارىء بإبداء رأيه بخصوصه. ويتم درس الآراء المرسلة للبحث في مدى ملاءمة الأخذ بها في الصياغة النهائية للمقترحات القانونية.

وفي نهاية العمل على هذه المحاور، تجمع المقترحات المختلفة لتؤلف المسودة الكاملة لمشروع قانون تنظيم القضاء العدلي. وتأمل بالطبع، المفكرة، أن تنجح من خلال هذا العمل، ليس فقط في تطوير الخطاب العام بشأن القضاء وتعزيز التيار والزخم الإصلاحيين في هذا الخصوص، لكن أيضاً في تطوير الآلية التشاركية في صياغة مقترحات القوانين. فيؤدي عملها دوراً ريادياً مزدوجاً في مجالي القضاء والتشريع.

 

إقرأ/ي أيضاً:

​​​​​​​