تداولت عدد من الصحف والمواقع الالكترونية الجزائرية أنباء عن إصدار السلطات في الجزائر لقرار بمنع المحامين من ارتياد مواقع التواصل الاجتماعي إبتداء من الخامس من شهر شباط الجاري[1]، وذلك بعد أشهر قليلة من إصدار نقابة المحامين الجزائرية تنبيها مماثلا للمحامين حول الاستعمال المفرط لموقع الفيسبوك[2].

وقد دعا القرار المحامين للتخلص من الحسابات التي تحمل أسماءهم أو أسماء مستعارة على كافة المواقع قبل التاريخ المحدَّد، وإلا سيتم توقيفهم عن مزاولة المهنة وتعريضهم للمساءلة التأديبية. وعلَّل قصر العدالة القرار بـ “الخرق الفاضح لأخلاقيات المهنة عبر الشبكة العنكبوتية”، مستندًا إلى المواد 177 و178 و179 من قانون المهنة، والتي تُدرج هذا الموضوع ضمن الأخطاء الجسيمة.

وتجدر الاشارة الى أن وزارة العدل الجزائرية سبق وأن أصدرت مذكرة جرى تعميمها خلال شهر آيار 2015 على رؤساء المحاكم والنواب العامين، ضمنتها ما اعتبرته "معلومات حساسة حول مساوئ ومخاطر شبكة -فيسبوك- المدسوسة التي تبرز في الظاهر كمساحة للتواصل الاجتماعي متعدد الأشكال وفي مختلف المجالات الحياتية للإنسان".[3] وأمرت المذكرة بناء على ذلك بتحسيس القضاة من مخاطر الاستعمال غير الحذر لشبكة التواصل الاجتماعي وعن الضرر الجسيم الذي يمكن أن يسببه استعمالها على الحياة الفردية والعائلية وكذا على مؤسسات الدولة ومعطياتها الرسمية ومواردها البشرية نتيجة الاستغلال غير الظاهر لهذه الشبكات من قبل واضعيها.

 


[1] -لمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، يرجى الدخول على الروابط التالية: الجزائر تمنع المحامين من ارتياد مواقع التواصل الاجتماعي
"الفايسبوك" ممنوع على المحامين ولو بإسم مستعار!
مواقع التواصل الاجتماعي ممنوعة على المحامين بدءً من 5 فيفري
فتنة بين المحامين بسبب الفايسبوك
[2] -بلاغ منظمة المحامين بالجزائر بتاريخ 2016/11/29، حول الاستعمال المفرط لموقع الفيسبوك.
[3] -مذكرة صادرة عن الأمانة العامة لوزارة العدل بالجزائر، تحت عدد 411/2015.