قدمت بتاريخ 28/11/2016 "المفكرة القانونية" للجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب التونسي ملاحظات تفصيلية حول مشروع القانون عدد 79 لسنة 2015 المتعلق بالمخدرات. وقد صاغ تلك الملاحظات الباحث في "المفكرة القانونية"، المحامي اللبناني كريم نمور والذي قارن القانون التونسي بالقانون اللبناني المتعلق بالمخدرات الصدر سنة 1998. انتهت المقارنة للكشف عن اشتراك القانون اللبناني ومشروع القانون التونسي في مقاربة العلاج كبديل عن المؤاخذة الجزائية في مواجهة مستهلكي المخدرات. وقد اتجهت الملاحظات إلى دعوة المشرع التونسي إلى الإستفادة من الأسبقية الزمنية للتشريع اللبناني الخاص بالمخدرات وصعوبات تطبيقه العملية. إلى ذلك، اعتمدت "المفكرة" في ملاحظاتها مقاربة سيسيولوجية لتحدد جانبا من مؤاخذاتها على مشروع قانون المخدرات، فكشفت مثلاً عن خطورة تجريم الضيافة المجانية على استهلاك المخدرات لكون التشدد في العقاب يؤدي في نهاية المطاف لمعاقبة مستهلك المخدرات خلافاً للفلسفة التي ينبني عليها مشروع القانون. كما نبهت في ذات السياق مجلس نواب الشعب التونسي لكون ما تضمنه مشروع القانون من تقييد لصلاحية القضاء في تفريد العقوبات يعد أحكاماً لا دستورية تمس بأصل الوظيفة القضائية.

احتفت المفكرة القانونية بقرار لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب التونسي إعطاء الأولوية المطلقة في عملها خلال الدورة النيابية 2016-2017 لمشروع قانون المخدرات. وحاولت مساندة لجنة التشريع العام في جهدها بأن عرضت عليها حصيلة عمل خبرائها في المجال. وهي تأمل أن تفيد خطوتها في تطوير التشريع التونسي.

للإطلاع على التجربة اللبنانية، يراجع:

مرفق: نص الملاحظات كاملاً.