لا تزال الأعمال مستمرة لبناء "ميناء نبيه بري للسياحة والنزهة".هذا المشروع الذي يعمل على تدمير المرفأ الفينيقي في عدلون على الرغم من إحتجاجات الاهالي والجمعيات الأهلية والناشطين البيئيين الرافضين "لمشروع لن يجلب سوى الدمار لشاطئ هو ذاكرة الناس ومتنفسهم، ويشكل هوية المدينة التاريخية وإرثها الحضاري لآلآف السنين وهو مصدر عيش أهلها". وعلى الرغم من المخالفات القانونية الفاضحة لهذا المشروع، الذي لم يقدم أي تقييم للأثر البيئي ولم يطلب إجراء مسح لموقع أثري وتجاهل كتابين من قبل وزارتي الثقافة والبيئة، تتابع الأعمال التي تهدد بـ"جرف وردم ما يزيد عن 164 الف متر مربع من هذا الشاطئ" دون اي رادع.

وبالتزامن مع استمرار عملية التدمير الممنهج لشاطئ مدينة عدلون وواجهتها الأثرية، نفذ "تجمّع جمعيات وهيئات المجتمع المدني لأجل عدلون"،  وقفة رمزية مساء الخميس 22/1/2016، أمام متحف بيروت واعتبروا خلالها أنه " كان من المتوقع والبديهي أن تعمل الحكومة اللبنانية ووزارتها المختصة والمجلس البلدي للبلدة على حماية الشاطئ والعمل على تأهيله وتطويره ضمن خطة تنموية شاملة تنهض بالبلدة التاريخية وتوفر لأهلها أسباب تطوير حرفي ومهني مستدام". ولكن بالمقابل: "أعلن عن مشروع لبناء مرفأ سياحي ضخم على أنقاض هذا الشاطئ الذي يشكل الواجهة التاريخية للبلدة وموقع بيئي فريد"، سيؤدي الى جرف وردم مايزيد عن 164 الف متر مربع من هذا الشاطئ بحسب بلدية عدلون ليبنى مرفأ بتسعة أحواض يسمح برسو 400 يخت ومركب في بلدة لا يوجد فيها مركب صيد واحد ولا يبعد أقرب مرفأ صيد عنها أكثر من كيلومترات قليلة".

ولفت بيان الجمعيات الاهلية الى أن"هذا المشروع تجاوز قوانين المشرع اللبناني فلم يستوفِ شروط العمل على مواقع حيوية وأملاك عامة ذات طابع بيئي وتاريخي. حيث لم يقدم المشروع أي تقرير للأثر البيئي ولم يطلب إجراء مسح لموقع أثري معروف. بل أصر على تجاهل كتب رفعتها الوزارات صاحبة الاختصاص بهذا الشأن (كتابين من وزارة الثقافة بتاريخ 15/3/2015 و 5/1/2016) بل عمد متعهد "شركة خوري للمقاولات" ببدء أعمال تدمير الشاطئ على الرغم من كتاب صريح بوقف العمل موجه من قبل وزارة الثقافة الى محافظ لبنان الجنوبي".

"الذي يحصل اليوم هو أسوء من أزمة النفايات". بهذه الكلمات يصف الناشط البيئي بول أبي راشد ما يحصل في عدلون اليوم ويتابع قائلاً: "مرّت علينا الحرب اللبنانية ولكن بقيت هويتنا معنا فبقيَ التاريخ وبقيت آثارنا التي تتعرض اليوم الى تدمير منهجي". 

أضاف:"وكأننا في عزاء، وكيف لا ان كان المسؤولون اليوم عن تدمير شاطئ عدلون، هم أنفسهم من وضعوا قانون دراسة الأثر البيئي ويقومون بمخلافته قبل غيرهم. وقد سمعناها من أحد الوزراء يقول "شو وقفت عليي". 

أما عمّا يمكن القيام به لدرء الكارثة عن المنطقة فأجاب: "نشعر بالعجز. اذ لا نعرف الى من نشتكي فوزير البيئة يعرف بالقضية، ووزير الثقافة أيضاً ورئيس الحكومة والمحافظ، كلهم على علم ولم يحركوا ساكنا. نحتاج الى التفكير ملياً فيما يجب القيام به. ان الاعمال التي تقوم بها الطبقة السياسية تجعلنا نشعر بالرغبة بتقيؤهم من جراء الممارسات التي يقومون بها".

أما الناشط أجود عياش فاعتبر ان الوقوف أمام المتحف غير مجدي وقال:" الذي يحصل في عدلون جريمة يجب ان تواجه على الأرض. هناك مثل عربي قديم يقول "البكاء على رأس الميت". والميت اليوم هو تراث عدلون الذي عمره اكثر من ألفي عام من هنا يجب التجمع على أرض الشاطئ حيث سيقام المرفأ والوقوف أمام الجرافات والفاسدين والوقوف في وجههم".

اذا هو مشروع سيقام في مدينة ترفضه، وعلى الرغم من كل المخالفات القانونية لا يزال ساري على قدم وساق، وهنا قد يسأل البعض هل يعقل أن يكون هناك وزارتنا معارضتان للمشروع ومع ذلك تعجزان على ايقاف العمل عليه على الأقل الى حين استيفاء الشروط القانونية اللازمة له؟

يلفت وسيم بزيع من جمعية "الجنوبيون الخضر" ان التواصل دائم مع وزارتيّ الثقافة والبيئة فضلاً على أن  سبق لوزير الثقافة روني عريجي أن أرسل كتاباً الى محافظ الجنوب يطالب فيه بوقف الاعمال ريثما يتم تأمين الخرائط والاطلاع على المشروع وبناء عليه تحديد موقف الوزارة دون نتيجة".

ومع ذلك يجد بزيع ان لا مهرب من "اللجوء الى القضاء في هذه القضية"، مؤكداً ان الرهان الأكبر اليوم هو على "الشعب والجمعيات والمنظمات الدولية لتشكيل قوة ضاغطة في سبيل حماية هذا الشاطئ والمحافظة على تاريخه الأثري".

هذا وقد ناشد الناشطون المعنيين في الدولة "التدخل ومنع تنفيذ المشروع الذي من شأنه تدمير هذا الموقع التاريخي والبيئي" .واكدوا "على التواصل الدائم بين ممثلي الجمعيات الى حين التأكد من حماية الشاطئ الذي هو واجهة عدلون التاريخية ومتنفس أهلها" وأخذ الخطوات التي تلزم للحفاظ عليه والتي سيعلن عنها قريباً. 
  
 لا تزال الأعمال مستمرة لبناء "ميناء نبيه بري للسياحة والنزهة".هذا المشروع الذي يعمل على تدمير المرفأ الفينيقي في عدلون على الرغم من إحتجاجات الاهالي والجمعيات الأهلية والناشطين البيئيين الرافضين "لمشروع لن يجلب سوى الدمار لشاطئ هو ذاكرة الناس ومتنفسهم، ويشكل هوية المدينة التاريخية وإرثها الحضاري لآلآف السنين وهو مصدر عيش أهلها". وعلى الرغم من المخالفات القانونية الفاضحة لهذا المشروع، الذي لم يقدم أي تقييم للأثر البيئي ولم يطلب إجراء مسح لموقع أثري وتجاهل كتابين من قبل وزارتي الثقافة والبيئة، تتابع الأعمال التي تهدد بـ"جرف وردم ما يزيد عن 164 الف متر مربع من هذا الشاطئ" دون اي رادع.

وبالتزامن مع استمرار عملية التدمير الممنهج لشاطئ مدينة عدلون وواجهتها الأثرية، نفذ "تجمّع جمعيات وهيئات المجتمع المدني لأجل عدلون"،  وقفة رمزية مساء الخميس 22/1/2016، أمام متحف بيروت واعتبروا خلالها أنه " كان من المتوقع والبديهي أن تعمل الحكومة اللبنانية ووزارتها المختصة والمجلس البلدي للبلدة على حماية الشاطئ والعمل على تأهيله وتطويره ضمن خطة تنموية شاملة تنهض بالبلدة التاريخية وتوفر لأهلها أسباب تطوير حرفي ومهني مستدام". ولكن بالمقابل: "أعلن عن مشروع لبناء مرفأ سياحي ضخم على أنقاض هذا الشاطئ الذي يشكل الواجهة التاريخية للبلدة وموقع بيئي فريد"، سيؤدي الى جرف وردم مايزيد عن 164 الف متر مربع من هذا الشاطئ بحسب بلدية عدلون ليبنى مرفأ بتسعة أحواض يسمح برسو 400 يخت ومركب في بلدة لا يوجد فيها مركب صيد واحد ولا يبعد أقرب مرفأ صيد عنها أكثر من كيلومترات قليلة".

ولفت بيان الجمعيات الاهلية الى أن"هذا المشروع تجاوز قوانين المشرع اللبناني فلم يستوفِ شروط العمل على مواقع حيوية وأملاك عامة ذات طابع بيئي وتاريخي. حيث لم يقدم المشروع أي تقرير للأثر البيئي ولم يطلب إجراء مسح لموقع أثري معروف. بل أصر على تجاهل كتب رفعتها الوزارات صاحبة الاختصاص بهذا الشأن (كتابين من وزارة الثقافة بتاريخ 15/3/2015 و 5/1/2016) بل عمد متعهد "شركة خوري للمقاولات" ببدء أعمال تدمير الشاطئ على الرغم من كتاب صريح بوقف العمل موجه من قبل وزارة الثقافة الى محافظ لبنان الجنوبي".

"الذي يحصل اليوم هو أسوء من أزمة النفايات". بهذه الكلمات يصف الناشط البيئي بول أبي راشد ما يحصل في عدلون اليوم ويتابع قائلاً: "مرّت علينا الحرب اللبنانية ولكن بقيت هويتنا معنا فبقيَ التاريخ وبقيت آثارنا التي تتعرض اليوم الى تدمير منهجي". 

أضاف:"وكأننا في عزاء، وكيف لا ان كان المسؤولون اليوم عن تدمير شاطئ عدلون، هم أنفسهم من وضعوا قانون دراسة الأثر البيئي ويقومون بمخلافته قبل غيرهم. وقد سمعناها من أحد الوزراء يقول "شو وقفت عليي". 

أما عمّا يمكن القيام به لدرء الكارثة عن المنطقة فأجاب: "نشعر بالعجز. اذ لا نعرف الى من نشتكي فوزير البيئة يعرف بالقضية، ووزير الثقافة أيضاً ورئيس الحكومة والمحافظ، كلهم على علم ولم يحركوا ساكنا. نحتاج الى التفكير ملياً فيما يجب القيام به. ان الاعمال التي تقوم بها الطبقة السياسية تجعلنا نشعر بالرغبة بتقيؤهم من جراء الممارسات التي يقومون بها".

أما الناشط أجود عياش فاعتبر ان الوقوف أمام المتحف غير مجدي وقال:" الذي يحصل في عدلون جريمة يجب ان تواجه على الأرض. هناك مثل عربي قديم يقول "البكاء على رأس الميت". والميت اليوم هو تراث عدلون الذي عمره اكثر من ألفي عام من هنا يجب التجمع على أرض الشاطئ حيث سيقام المرفأ والوقوف أمام الجرافات والفاسدين والوقوف في وجههم".

اذا هو مشروع سيقام في مدينة ترفضه، وعلى الرغم من كل المخالفات القانونية لا يزال ساري على قدم وساق، وهنا قد يسأل البعض هل يعقل أن يكون هناك وزارتنا معارضتان للمشروع ومع ذلك تعجزان على ايقاف العمل عليه على الأقل الى حين استيفاء الشروط القانونية اللازمة له؟

يلفت وسيم بزيع من جمعية "الجنوبيون الخضر" ان التواصل دائم مع وزارتيّ الثقافة والبيئة فضلاً على أن  سبق لوزير الثقافة روني عريجي أن أرسل كتاباً الى محافظ الجنوب يطالب فيه بوقف الاعمال ريثما يتم تأمين الخرائط والاطلاع على المشروع وبناء عليه تحديد موقف الوزارة دون نتيجة".

ومع ذلك يجد بزيع ان لا مهرب من "اللجوء الى القضاء في هذه القضية"، مؤكداً ان الرهان الأكبر اليوم هو على "الشعب والجمعيات والمنظمات الدولية لتشكيل قوة ضاغطة في سبيل حماية هذا الشاطئ والمحافظة على تاريخه الأثري".

هذا وقد ناشد الناشطون المعنيين في الدولة "التدخل ومنع تنفيذ المشروع الذي من شأنه تدمير هذا الموقع التاريخي والبيئي" .واكدوا "على التواصل الدائم بين ممثلي الجمعيات الى حين التأكد من حماية الشاطئ الذي هو واجهة عدلون التاريخية ومتنفس أهلها" وأخذ الخطوات التي تلزم للحفاظ عليه والتي سيعلن عنها قريباً. 
  
الصورة منقولة عن موقع www.lebanon-daily.com