الزمان: 21-5-2015 ليلا، المكان: شاطئ الميرامار، البحصاص- طرابلس: وزير العدل يدعو الى العشاء جميع القضاة العاملين في الشمال أو الذين توجد سجلات قيدهم في الشمال. وباستثناء عدد قليل من القضاة الذين تغيبوا، حضر المدعوون وكأنما الأمر طبيعي، وكأنه لا يستدعي أيّ تفكر. لماذا يتولى وزير العدل دعوة جمع من القضاة الى العشاء في منتجع عائلي؟ ولماذا يميز بين القضاة على أساس مناطقي، وكأنه أقرب الى زعيم منطقة منه الى وزير عدل؟ ولماذا تبقى صور وزير العدل على مدار قصر العدل في طرابلس؟ وما تأثير مناسبات كهذه على مظهر استقلالية القضاء وعلى ثقة المواطنين بهذه الاستقلالية؟ وأخيرا، لماذا نتعاطى مع هذه الدعوات على أساس أنها أمر طبيعيّ، فلا يحتجّ قاض ولا محام ولا اعلامي؟ ليته كان عشاءً سريّا. 

نشر في العدد التاسع و العشرين من مجلة المفكرة القانونية