ثمة اجماع في قوانين الأسرة الطائفية على التسليم بأن الرجل هو “ربّ“ الأسرة، مع ما يستتبع ذلك من امتيازات وسلطة. ومن الطبيعي اذا أن تكون هذه القاعدة محورا أساسيا للحراك الحقوقي القائم على مبدأ المساواة وحقوق الانسان وأن يشكل تجاوزها، في حال حصوله، المؤشر الأساسي على الانتقال من زمن التمييز الى زمن المساواة. الا أنّ الاصلاحات المطلوبة أو المحققة قد جانبت حتى اللحظة هذه المسألة، لتركز على مسائل تفصيلية أبرزها مسألة الحضانة، وخصوصاً عند حصول طلاق أو انفصال بين الزوجين.

ومن أبرز التعديلات:

- قوانين طائفةالروم الأرثوذكس للأحوال الشخصية (2003): رفع سن الحضانة من 7 سنوات الى 14 سنة للصبي و من 9 سنوات الى 15 سنة للبنت، مع الابقاء على حق الافضلية "للسلطان الابوي" (المادة 57).

-قانون الأحوال الشخصية للطائفةالانجيلية (2006): رفع سن الحضانة من 7 سنوات حتى 12 سنة للذكر و 13 سنة للانثى (المادة 74).

- الطائفة السنية (2011): رفع سن الحضانة الى 12 سنة للجنسين بعدما كان 7 سنوات للذكر و9 سنوات للأنثى. وقد حصل التعديل بموجب قرار صادر عن المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى باصدار احكام نظام الاسرة (المادة 15). ويلحظ أن المجلس الشرعي قد تمتع بصلاحية التشريع في هذا المجال تبعا للقانون رقم 177 الرامي الى تعديل المادة 242 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري.

وبخصوص الطوائف الكاثوليكية، لم ينصّ القانون على سن الحضانة وإنما على حق الرضاعة للأم حتى بلوغ الطفل سنتين وبعدها تبحث المحكمة عن مصلحة الطفل في تقرير مصيره. الا ان توجه القضاة اليوم في تقرير مصلحة الطفل يتجه الى رفع سن الحضانة بما يتناسب مع توجه القوانين المذهبية الأخرى.


*طالبة حقوق، من فريق عمل المفكرة القانونية

نشر في الملحق الخاص بالمرأة - آذار / مارس 2015