تشهد قضية المدون السعودي ومؤسس شبكة الليبراليين السعوديين رائف بدوي تطوّرا خطير في المحاكم السعودية، وكانت المحكمة الجزئية في السعودية برئاسة القاضي محمد المسعود قد أحالت القضية في تاريخ 17 ديسمبر 2012، إلى المحكمة العامة بحجة عدم اختصاص المحكمة الجزئية بهكذا نوع من القضايا، بعدما طالب الإدعاء العام العام تطبيق حد الردة على رائف، كما أنه رفض طلب الوكيل الشرعي لـرائف المحامي وليد أبو الخير بوصف الجريمة على أنها جريمة معلوماتية.
ويواجه رائف بدوي تهمة تأسيس موقع الشبكة الليبرالية السعودية الحرة، ومخالفة القيم الإسلامية، وارتكاب مخالفات شرعية، والتطاول على الذات الإلهية، والتهجم والاستهزاء بالرموز الدينية. وقد قام الإدعاء العام بعد ذلك الى الادعاء ضده أمام المحكمة الجزئية في جدة لإقامة حد الردة على رائف، وهذا يعني عقوبة الاعدام.
وقد شهدت قضية رائف تطورا اخرا، حسب ما أفادت شقيقته سمر بدوي الحائزة على جائزة أشجع امرأة في العالم في مارس 2012 من وزارة الخارجية الأمريكية، حيث صرحت عبر حسابها الخاص في الفيس بوك وتويتر أن قضاة المحكمة العامة بجدة وهم الشيخ سعود المهيزع والشيخ بسام النجيدي رفضوا الحكم بالقضية المقامة ضده لعدة أسباب، لعدم ثبوت تطاوله المدعى على الذات الإلهية أو مقام النبي.
والجدير ذكره أن مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية الحرة، تم اعتقاله في يونيو الماضي في ماليزيا، ووقد أدانت العديد من المنظمات الدولية أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية اعتقاله والتهم الموجهة إليه، وتمت مطالبة  السلطات السعودية بمزيد من الحريات. ويرى البعض أن رائف بدوي يواجه التهم المنسوبة إليه لكونه أسس حركة الليبراليين، ونادى بالغاء هيئة النهي عن المنكر والأمر بالمعروف ومحاكمة رئيسها إبراهيم الغيث في محكمة العدل الدولية، كما صرح في لقاء له على قناة السي ان ان الأمريكية عام 2008.
ويذكر أنه في وقت سابق من بداية العام 2012، طلب محمد بدوي (والد رائف بدوي) رسميا من السلطات القصاص من ابنه رائف والحكم بفصل ابنته سمر عن زوجها المحامي وليد أبو الحير الوكيل الشرعي لرائف بدوي.