إستفاق المصريون في التاسع من نيسان /إبريل 2016 على خبر إقرار الحكومة المصريّة بتبعيّة جزيرتَي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر للمملكة العربيّة السعوديّة، بعد توقيع الحكومة المصريّة والمملكة على إتفاقية تعيين الحدود البحريّة.
أمام هذه الواقعة، تقدّم عددٌ من المحامين، أبرزهم المدير السابق للمركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية خالد علي، بطعنٍ لهذه الإتفاقية أمام محكمة القضاء الإداريّ. وقد صدر بالفعل قرارٌ عن المحكمة بقبول الطعن، قبل أن تعود الحكومة وتطعن بالقرار أمام المحكمة الإداريّة العليا. ورغم الطعن، ضجّت الأوساط الحقوقيّة والإجتماعيّة والسياسيّة في مصر والعالم العربي بالقضية التي "تمرّد" فيها القضاء المصريّ على الحكومة وأعلن: تيران وصنافير مصريّة.
ترافقت هذه القضية مع محطّاتٍ بارزة، أهمّها إعتقال المحامي مالك عدلي من "المركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية"، وهو أحد المحامين الموقّعين على الدعوى، بالإضافة إلى توقيف عددٍ من المتظاهرين الذين خرجوا للتنديد بإتفاقية تعيين الحدود. كما أثار الحكم الصادر بقبول الطعن ضجّةً في الشارع المصريّ، حيث روى العديد من المحامين تغيّراً بارزاً في نظرة الشارع إليهم: فالشارع المصريّ لم يكن مرحبّاً بعملهم كمحامين عاملين في مجال "حقوق الإنسان"، فيما صدور الحكم غيّر هذه النظرة السلبية. وقد روى خالد علي أن عرضه لمستندات الإثباتات في المحكمة دفع بالناس لسؤاله عن القضية بالتفاصيل.
بهدف الإتستادة من وجود خالد علي في لبنان للمشاركة في الدورة التدريبية حول التقاضي الإستراتيجي، أجرت "المفكّرة القانونيّة" معه سلسلةً من اللقاءات العامّة، منها هذه المقابلة.

· ما هي أبرز التحديّات التي واكبت الدعوى؟
من أبرز التحديّات التي واجهتها هذه الدعوى هو كونها موجّهة، بشكلٍ أو بآخر، ضد دولتين، تحظى كلٌّ منها بإمتياز حيازة المستندات و/أو إخفائها. كما واجهت هذه الدعوى بعض التحفظّات من أشخاص سياسيّين رأوا أن رفع الدعوى القضائية في قضية الجزيرتين سيؤدي إلى إخراج الغضب الشعبيّ من الشارع ونقله إلى المحكمة. وهذا نزاعٌ تقليديّ بين مَن يفرّق بين أطر النضال السياسيّ وإطار النضال القانونيّ في المحكمة. كما كان هناك خوفٌ لدينا من عدم تقديم إثباتات كافية، وبالتالي ترسيخ بيع الجزر، وصدور حكم بذلك. لذا، كان لا يجب علينا الذهاب إلى المحكمة إلا بعد التفكير ببديل. فاتفقنا على تقديم دعوى أخرى، لا تتضمّن أسمي أنا أو أسم أيّ من المحامين الموقعين على دعوى إبطال الإتفاقية، بل بإسم محامين آخرين من المركز. وتستند القضية الثانية على التالي: في حال صدور قرار عن المحكمة يعتبر أن الأرض غير مصريّة، فالمستقرّ أن مصر تمارس حقوق السيادة عليها (أيّ على الجزيرتين)، وبحسب الدستور، لا يمكن التنازل عن حقوق السيادة إلا بإستفتاء شعبيّ. من هنا، لو خسرنا القضية الأولى في المحكمة الإداريّة، كنّا لنفعّل القضية الثانية بإلزام الحكومة المصريّة بإجراء إستفتاء شعبي.
كذلك، كنّا حريصين على أن تكون التصريحات حول القضية صريحة مع الناس: فهذه مجرد محاولة، تحتمل النجاح وتحتمل المقدار ذاته من الفشل. كان ذلك هاماً للحفاظ على مصداقية المحامي. علينا أن نبقى متواضعين، لأن نتائج المعركة ليس بين أيدينا فقط، وإنما أيضاً بيدّ القضاء. التصريحات "العنترية" لا تفيد، ولا يمكن رمي كلّ حلم الناس على هذه القضية.
 
· ما نوع الضغوط التي تُمارس على المحامين؟ أخبرنا أكثر عن قضية مالك عدلي، وعن دور نقابة المحامين.
مورس نوعان من الضغوط في قضية تيران. أولاً، هناك ضغوط الحملة الإعلامية التي شنّت ضدنا من قبل الدولة. فلهذه القضية شقٌّ سياسيّ معارض للنظام، ما يؤثر طبعاً وبشكلٍ كبير على صورة المحامين. فكنا نتهم بأننا غير مهنيين وغير موضوعيين، بالإضافة إلى بعض التهديدات التي بثّتها "اللجان الإلكترونية" على "فايسبوك" و"تويتر" ("رح تنحبس"، "يومكم قرب يا خونة يا عملاء"). ثانياً، تم تلفيق قضايا لعدد من المحامين المقربين منّا (سيّد البنا وهيثم محمدين ومالك عدلي مثلاً[1]). وتمّ اتهام هؤلاء بإختلاق "الإشاعات" حول مصريّة تيران وصنافير.
دور نقابة المحامين لم يكن على قدر الطموح الذي نتمناه. أفهم أن النقابة واقعة في حالات الإستقطاب التي يقع فيها المجتمع. ولكن، يعتبر دور نقابة المحامين الأضعف بين ذاك الذي تؤديه النقابات المصرية راهناً. فنقابات الأطباء مثلاً تؤدي دوراً في مساندة الأطباء المقبوض عليهم. نقابة المحامين لم تؤد دوراً كبيراً في قضايا المحامين المقبوض عليهم، بإستثناء قضية مالك عدلي حيث أن نقيب المحامين حضر شخصياً أخر جلسة في القضية. كما قدمت النقابة بلاغات في هذا الشأن من منطلق مساعدتنا.
كنا نتمنى لو أن نقابة المحامين تتصدر المشهد، ولكن هنالك الكثير من المحامين من فصائل سياسية أخرى تم القبض عليهم سابقاً، كالمحامين المنتمين لجماعة "الأخوان المسلمين"، لم تؤد النقابة أيّ دور في صالحهم. وأعتقد أن ذلك منعها من أداء دور أكبر في قضية مالك عدلي.
 
· هل تعتقد أن تطوّر الدعم النقابيّ جاء نتيجة الفوز بحكم الجزيرتين؟
 
ممّا لا شك فيه أن حكم الجزيرتين قد شكّل فرقاً كبيراً. لكن النقابة لم تكن تتخلى عنا تماماً، فكانت تقدم البلاغات وتقوم بالإجراءات، لكن هذه الاجراءات بقت، من وجهة نظرنا، روتينية. كنا نريد من النقابة أن تحمل القضية وكأنها قضيتها، وأعتقد أن ذلك حصل في الجلسة الأخيرة عندما حضر النقيب بشخصه، وحضر نقيب المحامين في محافظة الألوية أيضاً (المحافظة التي ينتمي إليها مالك عدلي). كان وجودهم هام للقضية، لكن أتمنى أن يحصل ذلك مع كلّ القضايا.  
 
· حصلتم على المستندات التي عرضتموها أمام المحكمة عبر الطلب من الأشخاص العاديين مدّكم بها. كيف تقيّم التعاون مع الأشخاص غير الحقوقيين في التحضير لدعوى قضائيّة؟
كنت أطلب عبر حساب "فايسبوك" الخاص بي مستندات محدّدة بالإسم. وفي أحيانٍ، كنا نطلب أيّ مستندات متوفرة عن تيران وصنافير. هناك العديد من الأشخاص الذين أتوا إلينا وعرضوا مستنداتهم، لم يكونوا يعرفون ما إذا كانت هامة أو لا. طبعاً، حصلنا على العديد من المستندات الهامة هكذا، كما حصلنا على غير المفيد.
 
· الإنجاز في تيران تقاطعيّ ما بين: القضاء، الناشطين، الإعلام السائد، والسوشل ميديا. كيف تقيّم التجربة؟
هذه القضية مختلفة عن أي قضية عملت عليها خلال مسيرتي المهنية. فبُعدها الوطني واضحٌ بشدّة. لكلّ القضايا التي نعمل عليها، بعدٌ وطني بالحدّ الأدنى، لكنها عادة تمسّ الحقوق الإقتصادية والإجتماعية. أما هذه القضية فهي تمسّ فكرة الكرامة الوطنية بشكلٍ كبير. من هذا المنطلق، كان حجم الإستجابة والمساندة والدعم الذي تلقته هذه القضية من الناس كبيراً جداً، ويساوي حجم القضية. هي قضية ملهمة فعلاً، فالإدارة المصرية تعاملت مع المواطنين على أنهم غير موجودين وكأن رأيهم لا يهمّ. وقد رأى الناس فجأةً أن الجزر التي طالما اعتبرتها مصريّة، لم تعد كذلك. هذا الأمر استفز الكثير من المصريين. فبغض النظر عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير، الطريقة التي تم بها التنازل عنهما استفزت الناس. ربما كان هناك جزءٌ من الناس يقبل التنازل لو تمّ ضمن "إخراج وسيناريو" أفضل من قبل الحكومة. فكرة الكرامة الوطنية كانت مؤثرة جداً في هذا الموضوع. هذه أكثر قضية شعرنا فيها بتعاطف الناس ورغبتهم بدعمنا ومساندتنا.
 
· ما هو أثر الحكم على العلاقة بين الحالة "السيسيّة" وشباب الثورة؟
نحن (أيّ، شباب الثورة) في بعض الأحيان لا يمكننا أن نفهم وجهات نظر الشارع العاديّ. ويتعالى الشباب أحياناً على هذا الفهم. فعندما يقال للناس مثلاً أنه يجب أن نحافظ على أركان الدولة كي لا نصبح مثل سوريا أو ليبيا، نفهم ذلك على أنه مصطلح استهلاكٍ سياسيّ ليست له أي قيمة حقيقة. لكن الشارع العادي يستقبل هذا المصطلح بشكلٍ حقيقيّ ويخاف منه. لا يمكننا أن نتعالى على فهم الناس، هذا خطأ، يجب أن نقدّر الخوف الحقيقي للشارع المصري، فهو يرى مشاهد في التلفزيون عن ليبيا وسوريا واليمن في غاية الصعوبة، ويخاف أن تحصل في بلاده. يقبل إذاً بنظام غير ديمقراطيّ بنسبةٍ ما، في مقابل ان تكون الدولة صامدة، ولا تصل للمرحلة التي وصلت لها الدول الأخرى.
تقدّم موضوع الجزيرتين للناس في إطار أن القائد العسكري الذي جاء ليحافظ على أركان الدولة المصرية، والذي صدقه الناس عندما قال: "أنا سألت كل الناس، وكان قاعد وزير الدفاع، وكان قاعد وزراء ثانيين، وكان قاعد وزير الخارجية، وكله قال إنها مش مصرية، ومش عايز كلام في الموضوع ". ولكن، لمّا أتى الحكم القضائيّ، فهو قد قال ضمنياً: أنت غير صادق، أنت خدعت الشعب.
بالتأكيد، دفع هذا الحكم بالعديد من الناس إلى إعادة التفكير، وطرح أسئلة عن حقيقة الكلام الذي يتهم به شباب الثورة: هل هم فعلاً "بلطجية" ومُموَّلون؟ فالحقيقة أن من دافع لهذه اللحظة عن الجزيرتين هم شباب الثورة، وهم من يدافع عن أركان الدولة وأرضها في وجه السلطة والسعودية في المخطط الإقليميّ الدوليّ الخاص بالجزيرتين.
 
· هل لإطلاق سراح بعض الناشطين في تظاهرات تيران علاقة بصدور الحكم؟
أطلق سراح بعض الأشخاص قبل الحكم، كما صدرت أحكام براءة بالعديد منهم بعد الحكم. في جميع الأحوال، الحكم اتخذ منحى آخر، فهنالك نزاع بيننا وبين الحكومة، صوتها أعلى لأن لديها دعم وتغطية وسائل الإعلام، أما بعدما صدر الحكم، أصبحنا نحن المتقدمين عنها، تأيّدت مطالبنا، وثبت أن الحكومة على خطأ. ما زال أمامنا الطعن على الحكم، لكن بالتأكيد، الحكم الصادر أعطانا خطوة على الحكومة حتى الآن.
 
· وقّع حوالي 150 محامٍ على الدعوى. هل هذه إستراتيجية لتحصين المحامين عبر التقدّم بدعاوى جماعيّة؟
عندما رفعنا الدعوى، وجدنا أن العديد من الناس يريدون المشاركة فيها. وقد اعتبرنا أن هذه القضية ليست قضيتنا فقط، بل هي قضية المجتمع وكلّ من يريد المشاركة فيها. عقدنا إجتماعاً لكلّ المحامين، طرحت فيه وجهتَي نظر: الأولى، أن ينضم كلّ المحامين للقضية، والثانية أن يتم تقديم دعوى جديدة. رجّحت الأكثرية الوجهة الأولى، مع العلم أن العديد من المحامين أرادوا رفع قضايا جديدة. وقد تمّت مشاركة العريضة الأساسية مع هؤلاء لكي يستعينوا بها أو يكتبوا مثلها أو يأخذوا أجزاء منها. فرفعت مجموعة من القضايا، المحكمة أخذت القضية التي قدمتها، وقضية أخرى، ونظرت بهما بمفردهما. عندما فزنا في الدعوى، عرض الأشخاص الذين تقدّموا في القضية الثانية مساعدتنا وأصبحنا فريقاً واحداً.
الجدير بالذكر أن ليس جميع هؤلاء المحامين ينتمون إلى الفئة المصنّفة "محامي المجتمع المدنيّ". فقد كان بيننا محامون "تقليديون"، وكنّا مصرّين على الدمج. في بعض الأحيان، يكون للمحامين التقليديين تحفظات على محامي المجتمع المدني، "وبيقولوا عليهم إنهم بيتموّلوا". لكننا بقينا حريصين على إشراك "التقليديين" في حال أرادوا التعاون معنا. كذلك، نحن كمحامين مشهدو لنا بالكفاءة ولدينا سمعة مهنية جيدة، فهم كانوا يريدون أيضاً أن يكونوا جزءاً من هذا النجاح، ونحن نرحّب بالتعاون دائماً.
 
· هل برأيك القطاعات التخصّصية، كنقابات المحاماة والأطباء والصحافة مثلاً، قادرة على أن تكون أكثر فاعلية من الأحزاب في الوضع الراهن؟ وهل هي قادرة على أداء دور الجسر بين المزاج العام الشعبي والمبدرات المطالبة بالتغيير؟
في بعض الأحيان، تحاول النقابات أن تؤدي هذا الدور. مثلاً، نقابة الأطباء نجحت في ذلك في ما يتعلق بقضيتها الإقتصادية وبالتعدّي على الأطباء في المستشفيات. تحاول نقابتا المحامين والصحافيين ذلك، ولكن النتيجة لا تأتي بالطموح الذي نتمناه. نتمنى خطوات أهم وأكبر من ذلك من هذه النقابات.
 
· كيف تشرح وجود منحى قضائيّ وقانونيّ في مصر قادر على الوقوف في مواجهة حالة سياسية وشعبية حاكمة؟ هل للقضاء سوابق في التاريخ تضع حكم تيران في سياق؟
لا يمكن وضع قضية تيران وصنافير ضمن أيّ سياق. فهي المرة الأولى في تاريخ القضاء المصريّ التي تنظر فيها المحكمة بنزاعٍ تقول فيه الحكومة أن الأرض ليست لنا والمواطنين يقولون العكس! هذا النزاع جديدٌ على القضاء.
 
· "أطلس وزارة الدفاع" خدم في توحيدٍ (نسبيّ) للرأي العام في قضية تيران. ماذا لو لم يكن متوفراً؟ ما هي برأيك النقاط التي يجب ان تراعيها آلية الترافع لما تتواجه مع كيان يثق به الناس أو يحبونه أو ينتمون كلياً / جزئياً له؟
لم يؤثّر "الأطلس" في القضية بقدر تأثيره في ذهنيّة القاضي والشعب. كما تقدّمتُ برزنامة سلاح الدفاع الجويّ المصريّ (إستحصلت عليها من أحد الضباط)، ظهرت فيها صور من جزيرة تيران كمنطقة سياحية مصرية. لم يكن هدفي من تقديم هذه الرزنامة الإثبات وإنما كان هدفي منها معنوياً في دعم ثقة القاضي نفسه بأن الأرض مصرية، وأن ما يحصل غير منطقي وغير معقول، وأنه يمكن الحصول على مستندات من داخل المؤسسة العسكرية تثبت ذلك. أهمية عرض الأطلس في المحكمة كان في جذب إهتمام الصحف، وحثّها على نشر الخبر. وذلك هام جداً في الحصول على قبول المجتمع وشعوره بأن القضية عادلة.
 
· كيف تابع الإعلام الإجراءات القانونية؟ حدّثنا أكثر عن علاقتكم كمحامين بالإعلام.
كان الصحافيّون يحضرون معنا جلسات المحكمة. كنت أصوّر لهم المستند قبل تقديمه للمحكمة، وثم أرسل الصور بعد تقديم المستند في المحكمة. الصحافيّ يهمه السبق الصحافي طبعاً، وأنا كنت أريد مفاجأة المحكمة. لم أكن أريدها أن تشعر بأن تقديم المستند حاصلٌ لجلب الصحافة فقط، وإنما أردتها أن تشعر أيضاً بأنني أقدم جديداً هاماً.
 
· كيف يرى "المركز المصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية" دوره في تعزيز إستقلالية القضاء؟
إيماننا بأهمية النضال القانونيّ والسعي للحصول على أحكام جيّدة هو دعمٌ لإستقلال القضاء، وليس شرطاً أن أنظّم مؤتمراً في هذا الشأن أو أنشر كتاباً عن الموضوع. وجودي في المحكمة وحصولي على أحكام جيدة يعطي إحساساً بثقة الناس ببعضها البعض. حكم تيران بدّل في صورة القضاء المصري. كان الناس يتكلمون عن القضاء المصريّ بشكلٍ سلبيّ، إلا أن حكم تيران دفع بالناس إلى التساؤل: كيف أصدر القضاء هذا الحكم؟ وبالفعل، تبيّن أن هناك قضاة يقومون بمجهود ويبرئون المتظاهرين. طبعاً، هذا غير كاف لكنه يعكس صورة إيجابية. أتخيل أن هذا دعمٌ غير مباشر لإستقلالية القضاء، لكنه جوهريّ وضروريّ لفكرة إستقلالية القضاء وصورة القاضي.

نشر هذا الحوار في العدد 43 من مجلة المفكرة القانونية

 

 


[1]ما زال هيثم محمدين قيد الإحتجاز فيما تم إخلاء سبيل مالك عدلي وسيّد البنا.