في 16/02/2015، قدم رئيس الحكومة التونسية السيد الحبيب الصيد لرئيس مجلس نواب الشعب السيد محمد الناصر قائمة تشمل 24 من مشاريع القوانين التي سبق وتقدمت بها الحكومة في اطار صلاحية المبادرة التشريعية التي تتمتع بها ليعطي المجلس التشريعي للمشاريع المنتقاة اولوية النظر. وقد تعهد رئيس المجلس بالعمل على تحقيق ذلك في اسرع الآجال.

ويمكن بداية تصنيف المشاريع المنتقاة الى صنفين رئيسيين. الصنف الاول يشمل مشاريع القوانين ذات الصلة بتمويل المالية العمومية فيما يشمل الصنف الثاني القوانين التي تخرج عن هذا الاطار. ويبيّن هذا التصنيف أن 13 مشروع  قانون من جملة المشاريع المقترحة يتعلق بطلب استعجال مصادقة على قروض خارجية[1]. فيما تتعلق 5 من مشاريع القوانين باصلاحات اقتصادية تشترطها المؤسسات الدولية المقرضة. ويبيّن المعيار العددي المذكور أن طلب الحكومة في استعجال اصدار القوانين يهدف اساسا الى تحقيق اشتراطات شكلية واصلية للتحصل على سيولة مالية (1)، وهو أمر يؤكد على التوجه المحافظ للحكومة، هذا التوجه الذي تقابله تصورات اصلاحية فيما يتعلق ببقية اوجه العمل الحكومي (2).

أولويات الحكومة، الحصول على القروض الخارجية  
وجهت الحكومة التونسية طلبها بصفة اساسية نحو تعبئة موارد مالية للموزانة العامة تسمح لها بتجسيد المشاريع الحكومية التي تضمنها قانون المالية لسنتي 2014 و2015. وفي هذا السياق، سعت الحكومة الى تمرير 13 مشروع مصادقة على قروض خارجية، واضافت اليها مشاريع قوانين تشترط مؤسسات القرض المصادقة عليها لتمكين تونس من الاعتماد المالي. وتتمثل هذه المشاريع في:

1- مشروع تنقيح قانون المنافسة والاسعار[2]. وقد قدم هذا المشروع  بناء على طلب الاتحاد الاوروبي في اطار تنفيذ اتفاقية منح تونس صفة الشريك المميز. ويهدف المشروع الى تخصيص مجلس المنافسة بنزاعات المنافسة ابتدائيا واستئنافيا، وتوسيع صلاحيات هذا المجلس بشكل يحوله الى شكل من اشكال القضاء المتخصص.

2- مشروع قانون الاجراءات الجماعية[3]:
تطالب مؤسسات القرض باعتماد هذا القانون لتضمن عدم تحول قانون انقاذ المؤسسات الى وسيلة لعرقلة استرجاعها لديونها. ويهدف مشروع القانون لاعطاء أولوية لخلاص الديون في اجراءات انقاذ المؤسسات مقابل الأولوية التي كانت تعطى سابقا للحفاظ على المؤسسة الاقتصادية باعتبارها مؤسسة تشغيلية.

3- مشروع قانون عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص[4]:
يندرج المشروع في اطار خصخصة مرافق عمومية على مستوى الاستغلال من خلال التمويل المشترك بين القطاع العام والخاص لتلك المرافق مقابل نسب من عائدات الاستغلال. ويطالب البنك الدولي باقرار هذا المشروع كشرط لتمكين تونس من اقساط القروض التي اسندت لها[5].

4- مشروع قانون حماية الأراضي الفلاحية[6]:
يهدف المشروع خلافا لما يوحي به عنوانه لتخفيف الحماية القانونية للاراضي الفلاحية من خلال فتح المجال أمام استغلال العقارات الفلاحية في مشاريع سياحية دون حاجة لتغيير صبغتها كما تشترط ذلك القوانين القائمة. وتطالب المؤسسات المقرضة باعتماد هذا القانون في سياق اصلاح قطاع السياحة ويخشى ان يؤدي هذا التوجه لاستنزاف الرصيد العقاري الفلاحي التونسي اولا وان يعتمد كمدخل لتمليك الاجانب بالعقارات الفلاحية بتونس ثانيا.

5- مشروع قانون تدعيم الأسس المالية للبنوك العمومية[7]:
يقترح مشروع القانون توزيع اعتمادات عمومية بين بنوك عمومية تعاني من صعوبات مالية للترفيع في رأسمالها لغاية تطهير وضعها المالي. ويشترط البنك الدولي هذا الاجراء ليتم بعده التوجه نحو خصخصة تلك البنوك.
ويكشف تحديد الحكومة التونسية لاولوياتها في الملف الاقتصادي التزاما منها بتوصيات البنك الدولي والجهات المقْرِضة وتاليا تعويلا على الدين الخارجي لاصلاح الاقتصاد التونسي[8]. ويتطابق هذا المنوال مع المنوال التنموي المعتمد قبل الثورة، كما يشكل تواصلا لاختيارات الحكومات التي اعقبتها. كما يقطع الاستمرار في هذا المنوال الوعود الانتخابية بمراجعته والتي بقيت تاليا شعارا انتخابيا محض. ويتبيّن من النظر في بقية مشاريع القوانين المقترحة أن الحكومة ستعمل على ابراز توجهها لدعم حقوق الانسان من جهة وتؤكد انخراطها في  الحرب على الارهاب  بموازاة عملها على تجاوز مخلفات فترة ضعف الادارة العمومية الذي اعقب الثورة.

توجهات الحكومة من خلال حزمة المشاريع المطلوب المصادقة عليها في ملفي حقوق الانسان وفرض سلطة القانون:
يمكن تقسيم بقية مشاريع القوانين التي لا تتصل بالملف المالي للموازنة (وعددها سبعة) الى صنفين: الصنف الاول يضم القوانين ذات الصلة بالحقوق والحريات، فيما يتعلق الثاني بتحقيق سلطة القانون.  

مشاريع القوانين ذات الصلة بالحريات وحقوق الانسان
في هذا المجال، طلبت الحكومة من المجلس التشريعي استعجال النظر في تنقيح مجلة الاجراءات الجزائية[9] علاوة على المصادقة على مشروعي قانون حق النفاذ للمعلومة[10] والايداع القانوني للمنشورات[11]. ويهدف مشروع تنقيح مجلة الاجراءات الجزائية لتدعيم حقوق المحتفظ بهم لدى مصالح الأمن من خلال التنقيص من مدة الاحتفاظ الى 48 ساعة تقبل التمديد لمرة واحدة وتكريس حق المحتفظ به في الاستعانة بمحام[n1] . فيما يلزم مشروع قانون حق النفاذ للمعلومة  الهياكل العمومية بما فيها القضائية بنشر المعلومات وتيسير الوصول للمعلومة[12]. وينتهي مشروع قانون الايداع القانوني والذي يعد مشروع القانون الاحدث في قائمة القوانين ذات الاولوية، لتغيير تصور الايداع القانوني من اداة للرقابة على المصنفات، الى وسيلة للتوثيق وتطوير مؤسسات الكتب الوطنية[13]. وبالطبع، تهدف هذه المشاريع الثلاثة الى تدعيم التوجه نحو تطوير منظومة حقوق الانسان بما يتلاءم مع اهداف الثورة . 

الأمر لا يبدو بالوضوح نفسه بشأن "مشروع قانون مكافحة الارهاب وتبييض الاموال"[14]، والذي وضعته الحكومة على رأس قائمة أولوياتها تيمنا بالحكومة السابقة والتي كانت طلبت من المجلس الوطني التأسيسي ان يستعجل النظر فيه. فاذ يهدف هذا المشروع الى انهاء العمل بقانون مكافحة الارهاب لسنة 2003[15] بما يتعارض مع أحكام شروط المحاكمة العادلة، فهو بالمقابل، يندرج في اطار تطور الخطاب العام الذي يعطي الأولوية للأمن على حقوق الانسان. ومن هذه الزاوية، يخشى أن يتحول هذا المشروع الى مدخل للتضحية بمبادئ المحاكمة العادلة التي يدعي الحفاظ عليها، تحت شعار استعادة هيبة الدولة.

مشاريع القوانين التي تهدف لفرض سلطة الدولة في المحافظة على البيئة
في هذا المجال، نلقى مشروعي قانون تسوية وضعية البناءات بدون رخصة[16] و مشروع قانون مراجعة تشريع مخالفة تراتيب حفظ الصحة بالمناطق البلدية لزجر من يتعمدون مخالفة نظام القاء فضلات البناء[17]. ويهدف هذان المشروعان الى معالجة المخالفات التي حصلت في فترة ضعف مؤسسات الحكم في 2011-و2012 من خلال فرض وجوب تسويتها ضمن اشتراطات القانون.

ويتبين من عرض مجمل مشاريع القوانين التي انتقتها الحكومة غلبة الجانب التمويلي المتمثل في مواصلة سياسات الحكومات السابقة لجهة اتباع ارشادات المؤسسات المالية الدولية بما فيها من قيم العولمة والخصخصة. وهي تبين أيضا أن لقيم الحرية والحفاظ على الحقوق البيئية مكانة، ولو بدرجة أقلّ، في اهتمامات الحكومة، وحتى ولو كان تصورها لمكانة حقوق الانسان في حربها على الارهاب لم يتضّح بعد.

ورث مجلس نواب الشعب عن المجلس الوطني التأسيسي الذي لم يصادق طيلة فترة عمله الا على 138 قانونا 50 مشروع قانون حكوميا معطلا. وأدى بطء نسق عمل المجلس الوطني التأسيسي في المادة التشريعية الى تعطيل عمل الحكومات المتعاقبة ومنع اصلاح مؤسسات الدولة. ويسعى مجلس نواب الشعب من وراء مبادرة رئاسته الى تجاوز التصور السلبي لنواب الشعب في مجال عملهم التشريعي، لكن يخشى ان تحجب السرعة المقترحة للمصادقة على القوانين الحاجة الى مراجعة هادئة لمدى ملاءمة المنوال التنموي والذي حددت الثورة في أول أهدافها وجوب القطع معه.
  
للإطلاع على النص مترجما الى اللغة الإنكليزية يمكنك الضغط هنا


[1]    1 مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاق ضمان القرض التكميلي المبرم في 19 أوت 2014 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتمويل مشروع تزويد المناطق الحضرية بالماء الصالح للشرب.
2 مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم في 8 أكتوبر 2014 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتمويل برنامج التنمية الحضرية والحوكمة المحلية.
3 مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة في 12 نوفمبر 2014 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية للمساهمة في تمويل مشروع التنمية الزراعية الرعوية والقطاعات ذات الصلة بولاية مدنين.
4 مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على عقد القرض المبرم بتونس في 19 ديسمبر 2013 بين حكومة الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للإستثمار للمساهمة في تمويل المشروع المندمج لإزالة التلوث بمنطقة بحيرة بنزرت.
5 مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على تبادل مذكرات بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة اليابان بخصوص تمويل مشروع لحماية حوض وادي مجردة من الفيضانات واتفاقية القرض بين حكومة الجمهورية التونسية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي.
6مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 24 جوان 2014 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع سد ملاق العلوي.
7 مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على عقد الضمان عند أول طلب المبرم بتونس في 19 ديسمبر 2013 بين حكومة الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للإستثمار والمتعلق بخط التمويل المسند لصندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية
8مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاقية الضمان المبرمة في 26 جوان 2014 بين حكومة الجمهوية التونسية والمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة والمتعلقة باتفاقية المرابحة المبرمة بين الشركة التونسية لصناعة الحديد والمؤسسة المذكورة لتمويل استيراد مواد أولية.
9.مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاقية قرض تسهيل التصحيح الهيكلي للمالية العمومية المبرمة بتونس في 28 نوفمبر 2013 بين البنك المركزي التونسي لفائدة الدولة و صندوق النقد العربي.
10.مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على الاتفاقية المبرمة في 8 أفريل 2014 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والمتعلقة بتعديل اتفاقية القرض المبرمة في 7 ماي 2013 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق المذكور للمساهمة في تمويل مشروع "تطوير شبكة نقل وتوزيع الغاز الطبيعي".

11. مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على مذكرة التفاهم واتفاقية القرض، الملحقتين بهذا القانون والمبرمتين تباعا في 29 أوت 2014 و08 سبتمبر 2014 بين حكومة الجمهورية التونسية والإتحاد الأوروبي والمتعلقتين بالقرض المسند للحكومة التونسية في إطار آلية الدعم المالي الكلي والبالغ ثلاث مائة مليون (300.000.000) أورو.
12. مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على تبادل المذكرات بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة اليابان بخصوص تمويل مشروع إنجاز محطة إنتاج الكهرباء بالدورة المزدوجة برادس "ج" وضمان القرض بين الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والشركة التونسية للكهرباء والغاز، المبرم في 17 جويلية 2014 والملحقتين بهذا القانون.
13.  مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على اتفاق القرض المبرم في 19 أوت 2014 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير لتمويل المشروع الثالث لتنمية الصادرات
[2]                                 احيل مشروع القانون عدد 2013/48  والذي يتعلق بتنقيح و إتمام القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 المتعلق بالمنافسة و الأسعار على المجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 01/08/  2013
 
[3]                                                                              تقدمت الحكومة بمشروع قانون عدد 2013/57 والذي يتعلق بالإجراءات الجماعية للمجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 21/10/2013
[4]                                                       تقدمت الحكومة التونسية بمشروع القانون أساسي عدد 2012/69 يتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام و الخاص للمجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 13/10/2012
[5]ورد  بتقرير "حول صعوبة الاوضاع الاقتصادية بتونس وتفاقم أزمة المديونية التونسية صادر خلال شهر جانفي 2015 " انجزته  الهيئة الدوليّة الناشطة في مجال “الغاء ديون العالم الثالث"  .." أن صندوق النقد الدولي رفض منح تونس الدفعة الأخيرة من القرض المتفق عليه مع حكومة جمعة بعنوان 2014 بسبب عدم موافقة مجلس نواب الشعب على بعض القوانين ذات الصلة بإعادة رسملة البنوك العموميّة والشراكة بين القطاعين العام والخاص وغير ذلك من “الاصلاحات الهيكليّة " عن  احمد بن مصطفى مقال نشر بموقع نواة بتاريخ 15/01/2015  تحت عنوان المديونية خطر داهم على استقلالية وسيادة تونس
http://nawaat.org/portail
 
[6]                                             مشروع القانون عدد 60 قدمته الحكومة للمجلس الوطني التاسيسي بتاريخ 09/09/2014 مع طلب استعجال  موضوعه : يتعلق باتمام القانون عدد 87 لسنة 1983 المتعلق بحماية الاراضي الفلاحية
[7]تقدمت الحكومة بمشروع القانون عدد 2014/57 يتعلق بتدعيم الأسس المالية للبنوك العمومية للمجلس الوطني التاسيسي بتاريخ 21/08/2014                                                                                                                                                                  
[8]                     هكذا ارتفعت المديونيّة الخارجيّة ،التي كانت تناهز 5 مليار دينار مطلع التسعينات ،الى 40 مليار دينار في أواخر 2012 ، احمد بن مصطفى المرجع السابق  المديونيّة التونسيّة ارتفعت بنسق متسارع بنسبة %20 خلال ثلاث سنوات بعد الثورة
 
[9]                                                           مشروع قانون عدد 2013/13 يتعلق بتنقيح و إتمام بعض أحكام مجلة الإجراءات الجزائية تقدمت الحكومة بمشروع القانون للمجلس الوطني التأسيسي منذ 11/02/2013
[10]                                                                                         مشروع قانون أساسي عدد 2014/55 يتعلق بالحق في النفاذ الى المعلومة قدم كمشروع حكومي بتاريخ 18-08-2014  
[11]                                                                                                مشروع قانون أساسي يتعلق بالإيداع القانوني تقدمت به الحكومة الحالية للمجلس النيابي بتاريخ 19-01-2015
[12]شرح الاسباب المرفق لمشروع القانون منشور بموقع مجلس نواب الشعب                                                                                                                      
[13]                                                        ينص الفصـل الثاني من مشروع القانون على ان  الايداع القانوني يتمثل " في تمكين الهياكل العمومية المؤهلة بصفة مجانية من نسخ من كل مصنف من المصنفات
 
[14]                                                                               مشروع قانون أساسي عدد 2014/009 يتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال
 
[15]                    قانون عدد 75 لسنة 2003 مؤرخ في 10 ديسمبر 2003 يتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال                                                            
مشروع قانون يتعلق بسن احكام استثنائية لتسوية وضعية المباني المخالفة لرخص البناء تقدمت الحكومة بمشروع القانون للمجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 15-01-2014                                                                                                                                 6 1

 [n1]ما هو الوضع الحالي؟